الأحد، 13 سبتمبر، 2009

سلام.. مقام كربلاء



بدم الكرامة نكتب
وفي المآقي تسابيح المساءات
سلام علينا..
سلام عليكم..
سلام مقام كربلاء

من فلسطين أرض الشهداء
لن يجف نبض الأحرار يا بغداد
لن يجف ريق الأرض يا كربلاء
سينهض الرماد القديم
من الموصل
والبصرة
لأم قصر.. أم الشهداء
ليزلزل صفحات الأرض
والتاريخ
بتحطيم سفن الإبادة
التي .. تحاول الزحف
على زبد الدماء
لانحناء البيوت على المساء
..ب..
..غ..
..د..
..ا..
..د..
هجرك الصهيل
طرز لك المناديل
دنس شطآنك
نفث سمومه للأسماك للهديل
أرادك أن تتناثري
دون تلاوة الوصية
على الأحياء والشهداء
وأنت ما زلت تنتظرين دفء الأخوة
من رجفة الشتاء
لكن الصمم كان كالفأس
لا تقلقي بغداد
سينهض مع نور الشمس
جسد يحلم بالحرية
يتفجر قنبلة في وجه الصامتين المقنعين
ليغسل جراحك
من رائحة الخيول البرية
ويغني لأطفال بغداد وفلسطين
وينشد لحقول قمح العامرية
ودوالي جنين
شمسنا أقوى من ليلهم
لـــن
ن.. ر.. ك.. ع
لـــن
ن.. ل.. ي.. ن

سنبقى نجرع كأس الموت
هاتفين..
تحيا العراق.. تحيا فلسطين
29\3\2003
..بغداد.. يا توأم فلسطين


إلى شهدائنا في العراق الشقيق
إلى كل دمعة سالت
وكل قطرة دم على التراب تراق
إلى كل قلب صامد في وجه الحلفاء أنذال الأخلاق
وكل طفل ردمه حطام الطغاة والانشقاق
إلى كل صبية قتلوا فرحها برحيل الأهل والرفاق
نخط من جراح فلسطين
بسم الله والله أكبر

سينهض سيف صلاح
يضىء غدنا.. لتلتئم الجراح
ولن يطول عهد السفاح
سيزهر ربيعنا
وستقرع طبول الأفراح
وسنهتف:
من بغداد إلى فلسطين
انتصر القرار من دم الأحرار
ب.. غ.. د.. ا.. د:

لم تكن المرة الأولى
في خندق واحد
نرطب ثرى الوطن

ولن تكون آخر مرة
تتوحد جراحنا
تنشد الأشعار
تزرع في صدور البلابل
لحن الانتصار

ب.. غ.. د.. ا.. د:
يا توأم فلسطين

نظراتنا تناديك
والألم طافح.. يعتصر قلوبنا

يا حبيبة.. تألقت في سماء الكون
ورغم ألسنة اللهب تتجدد خلاياها
تضئ بانعكاساتها .. ظلال الليل
يتململ أقحوان القادسية وحطين
يهتف :
جراحنا تعانقت منذ الأزل

وستبقى كرائحة النرجس والياسمين
تقبض على الجراح
تحطم سيف الطغاة والمتخاذلين
ترسم البسمة..على شفاه المحرومين
تنثر عطراً أزلياً.. صنعته جذور الفصول
لتضمد ألم أرض .. استعصى عليها الموت
تنهض من بين الطلول ..
تشرق بحب لا يزول
وجه الغروب
إلى الطفلة: هدى غالية

آه .. يا وجه الغروب

اليوم بكى البحر ..
وناح الطير
لشمس صيف زينته لوحات الرعد
لطفولة كانت ترسم على الرمال أحلام الغد

فأي الخطى تلتحفك
وأنت تقبلين وجه البحر
في آخر لمسات الشمس

أي الخطى تلتحفك
وأنت تحومين كفراشة ثكلى
معفرة الوجه بنخوة اليأس
ت س ت غ ي ث ي ن...... خيول السياسة

أي الخطى تلتحفك
وبلا سبب صلبوا ذارعيك
انتزعوا منك
أذرع الفصول...

لا تبكي يا شقيقة الجرح..
يا خنسائي الصغيرة
يا أنشودة في رحم سنبلة
إن صادروا الحنان منك
ولم يبق إلاك من ثوب الطلول

لست أول النحيب
صراخك أبكى القمرين والحجر
فهل سيحرك ضمائر البشر

لا تصرخي ....

ل
ا
ت
ص
ر
خ
ي ....
يا طفلة الحداد الأبدي
مهما الريح تبتلع من لغة الفراش
فنارك الأقحوانية ستخجل الصهيل

مارسي طقوس طفولتك رغم احمرار الموج
وأكملي السباحة....

في ظل الضمائر المؤجرة
لا تندهي أبـــــي ....
أمـــــي.....
لا تندهي أخــــي ....
أختـــــي....
باركي عرسهم الملائكي

فهم ضيوف تطوف
حول عرش السماء
ملفعة بتراب ...
يحمل رائحة الأنبياء

وتمهلي
بزوغ
القرنفل
فهناك النرجس
والحســــاســــين
تحتفظ بلونك
على صفحات الروح

لتبقى شعلة
لا تمحوها المواسم
مرسومة
على
أكتاف
الشمال ......
.. لمن تزهو الأرض يا حنين؟


لمن تزهو الأرض !!
وترقص الفراشات يا حنين؟
ألم يحملك الحنين.. ويلفظك السكين
على صدر حكاية.. سنين طوال؟
بعدما تعددت الأرحام
كي على أرض المعجزة تطلين!!
لم الدموع يا حنين؟
والريح تعزف لك لحن الإنكار
والزمن الخالي من العار
وأنت تبزغين كزهرة المستحيل
من بين الأنفاس المبتورة
يتطاير شذاها..
فوق مفاتن أرض
تدوسها زنازين..
وأنقاض أعراس..
تمتد من تلموند
إلى قانا.. والعامرية
إلى تل الزعتر.. وشاتيلا..
والبوسنة..والهرسك..
والجزائر أم الميادين
فلمن تهدي السلام يا حنين
بعدما شققت
أسداف الظلام
ورضعت لبن التحدي من.....
ثدي الزنازين
والأحلام !!!









.. لقاء بعد الموت..

تحية إلى الماجدات..
إلى شموخ الفجر البريء..
إلى أخت الرجال
وصانعة الأجيال..
القابعة خلف قضبان الاحتلال...
مهما أحكموا القضبان
فمن دموع الأمل والشوق
لا بد للقيد أن ينكسر
فيا.. أم.. حنين:
ويا كل قلب ينبض
خلف الزنازين......
ها هي شمس الحرية
نهضت من جراح السنين
تنثر دفئها فوق الصقيع
لتتعانق الفراشات والربيع
بعدما حاولوا أن يدفنوا أحلامنا
ويبيعوا أيامنا في مدينة الليل

الأحلام الموجوعة

الأحلام الموجوعة


أخي.. شكت المحابر
ضاقت أوتار الكلمات
وهي تمطرني على السطور
تبعثرني على حواف ذكرى الانشطار
حين غفونا على شفة الانكسار
نرتشف رحيق حروف
كنا نغزلها على وشاح أمي
لخاتم وأسورة
لم تمهلهما الأقدار
حاصرتهما طقوس الخديعة
بللت الحروف بألوان الجلنار
كحلتهما بهضاب الغار
ضاقت من الحشود السماء
وانحنت أمام ازدحام الأسماء
فلم تمزقت مناديلنا يا أخي؟!
لم تلونت أكاليلنا وزغاريدنا؟!
لم الشمس احتجبت عن شبابيكنا؟!
والقمر لم يعد يبصر أحلامنا
لتصبح صريعة؟!
أخي..أثقلت الأرقام مرور السنوات
ولم يزل ناقوس الألم
ينخر جوارير ذاكرتي
لإكليل.. كنا نعلقه
على أولى حروف الكتاب
لأمي وهي تبلل الحناء
من ندى جبينها المثقل
بالأحلام الموجوعة
للفراشات المصلوبة
وهي تحاول الرقص
فوق حقل العناب..
أما زلت تذكر يا أخي؟!

وهل سنعود لنقرأ التحية
على تجاعيد الحاكورة؟!
هل ستعود تضيق بنا الحصيرة؟!
ونتزاحم على حضن أمي؟!
هل ستعود بسمة الديار
وتأفل عنا قسوة الأقدار
لنرسم خطوط أيام جديدة؟!

آ هٍ أ.. خ.. ي..
رغم زحف المساء المترنح.. بآيات الحزن
ورغم تثاؤب الأيام والليالي
وتمرد جفوني لصهوة الفراغ
ورغم صفير الرياح
سأبقى أنتظر ندوة الصباح
لتروي سنابل.. ورمان حقلنا
وتوقف نواح الهديل
ونكمل نشيدنا
قبل أن تلف عتبتنا المبحوحة
فتضيع ما كتبنا.. وما همسنا
للرمل والدالية


أ.. خ.. ي..
أوحشتني ليالي الفراق
أعوام تطوي أعوام
وقلبي ينصهر اشتياقا
فكم تبقى من العمر
لأقطف قبلة تشتهيك
منذ عشرين عاما..
20/02/2005