الجمعة، 14 أغسطس، 2009

سياط الفراق

شعرت بنسيمات الفرح
تطرق جدار قلبي الممزق
حلقت بين أرجاء الأفق
كعصفورة تزقزق فرحة
كطفل يتحرق شوقا
لحضن دافئ بعد الصقيع
يعد الساعات والدقائق.. بل الثواني
وهو يطرز ثوب الحنين
بعدما أدمته أشواك الحرمان
وقطعت أوصال أيامه الأزمان

وفجأة..
خيمت خيوط السحاب
والغيوم
تتلبد في سمائي
وعادت ستائر الظلم والظلام
تكمم دقات فرحي
شقت الدموع طريقها
تحفر في الخدود.. خرائط الأحزان
بعدما أعلنت إغلاق دفاتر الجراح
ها أنذا عدت أتبعثر
بين الألم والألم
تشرع بي سفينة المتاهات
فاعذريني يا ابنتي
شاءت الأقدار منذ الأزل
ولم تزل.........
أن تمتــــــــــد سياط الفراق
تلتحفنا أشواك الأشواق
رغم أن الصبر من الصدر ضاق

سامحيني.. يا سوسنة عمري
كبرت بعيدة عن حضني
لا نملك القرار
والقلب من دياجير الغربة
يعتصر شوقا لك
وكنسيم الصبح يشتهيك
لتنفضي النوم عن أهدابي
يا أجمل هبة من السماء..
يا أغلى عطاء.........
هكذا قدري يا ابنتي
شظايا أرض الأرز
بدمع العين أرويها...
لنصبح
أنا
وأنت
والليل..
ومرارة الغربة
سورة
** يا حبيبتي رتليها**

رسالة .. إلى ولدي الشهيد ماهر

ماذا أكتب ؟!!
وبم أرثيك يا ولدي
بعدما اغتالوا الكلام
وحطموا الأقلام ؟!!
وكيف أرثيك يا ولدي
وأنت لم تزل على صدري
وبين خفقات قلبي تنام ؟؟
أناديك ..
يااااا ولدي
والحزن يصهل في عروقي
يغتال فرحي
فأينك من بين البشر
لتضمد جراحي
لتمسح عن جفني العبر
بحثت عنك
بين النجوم و الغيوم
رأيت طيفك
ينبت مع الأزهار
يعتلي ندى الشجر

آه......... آه..
يا قبلة قلبي لها ينفطر
سأنتظرك.. عند بوابة القمر
عند سنبلة ..
صلت عليها الملائكة
سورة الإسراء والكوثر

سأنتظرك.. يا ولدي
عند زيتونة باركها الله
تفيأ بظلها الرسل
لننتظر بزوغ الفجر
وستبقى يا شهد روحي
أغنية للفجر
تعيش بين الضلوع
حتى فنـاء العمــر

رسالة ... من الجنة

أماه:
أكتب لك
على أجنحة الرياح المذبوحة
سنلتقي.. مهما طال ليل السفر
لتضميني..

لأشتم رائحة أحضانك
وأرتاح على صدرك

لأضمد جراحك
وأمسح عن جفنيك العبر

لأقطف من وجنتيك قبلة
كم انتظرتها.. وأنا أحتضر

أ.. م.. ا.. ه :
يا ريحانة القلب
يا قرنفلة.. تبللت بالدموع والدماء
حتما سنلتقي
لتتوحد ملامحنا.. من بين البشر
على أرض .. ارتوت بدماء الأبرياء
لتتجلى بكبرياء
بثوب.. طرزناه بالأحمر والأخضر

فيا جنة الفردوس.. قلبي ينشدك
فاسمعيني.. مع الترتيل والله أكبر
كفكفي دمعك.. بآيات السور
حتى يحين حكم القدر
وتجملي بالصبر.. ولا تحزني
لأني وكل الشهداء
مع الصديقين والأنبيـاء
فسلام لك
وسلام عليك
من قلب لرؤياك..
طالما انتظر

رسالة إلى أبي




تصدعت الجدران

عصفت بي الأحزان

وبكت السماء.. يوم نعيت يا أبي

نبئت.. نبئت ما صدقت قطع الوتين

لأبقى على أجنحة الليل

تنخر عظامي برودة الصحراء

تدوسني أحذية الخفافيش

أنصهر بين سحابة الحنين والأنين

أبي:

رحلت والركب كبير

تركتني بجناح كسير

أطوف بين موانئ النسيان.. ورائحة الصيف

تجهلني آلهة المدينة

فلم تركتني يا أبي؟؟

وهل ناديتني ؟؟

هل أوصيت بي؟؟

أم صفير النوى لم يمهلك

بعدك تفاحة القلب ناحت

تكسرت على أشلاء أعتابي

وخريف آب يعصر جثث العصافير

يحرق أهداب الفراشات

ينزفني على حواجب النهار

فأينك أبي؟؟

أين قبلة الصبح

أين دلالي

أين حكايا المساء

وكأس الشاي

وبماذا أجيب فيض أشواقي

وهاهي تشرق شمس العيد

فمن يشتري ثوبي الجديد؟؟

أفتش بين مسافات الزمن

كل ما حولي سراب

كأننا.. لم نولد.. وأولد وإخوتي..

أبي:

بعدك هلهلني الزمن

جراحي مأوى

نواحي ألحان

أغزلها بالشعر.. والحروف ترثيني

أتململ على تراب.. كنا عليه نغفو

تثور الذكريات

تقذفني على وهج الريح

دموعي تؤنسني..

أجتر طفولة.. ماتت في خلاياها الأفراح

فأينك أبي؟؟!!

لتوقف رواجف الأكباد

الحزن مشى في ربوعي

وجفوني لم تزل ندية

تسقي أقحوان دارنا

وبلاط الملوك نسي

نفض الغبار عن زهريتي

حتى أفل البدر من حديقتي

أصبح رماد عمرنا

يولد ليل النحيب

فمن لي بعدك أبي

في ليل الغريب؟؟!!